العلامة الحلي
329
مختلف الشيعة
جاز أكله بعد الغسل ، مع أنه كذلك قال : والأحوط عندي في الوجهين جميعا ألا يؤكل من ذلك شئ ( 1 ) . وقال ابن إدريس : ما ذكره شيخنا في نهايته رواية شاذة مخالفة لأصول المذهب أوردها في كتابه إيرادا ، ولا يرجع عن الأدلة القاهرة بمثلها ( 2 ) . قوله : ( إن كان قليلا ثم غلى جاز أكل ما فيها ، لأن النار تحيل الدم ) . قول عجيب ، هب أن النار أحالته ، المائع الذي وقع فيه أليس قد نجسه وقت وقوعه فيه ؟ ! والنار لعمري ما أذهبت جميع المرق ، وما عهدنا ولا ذهب أحد من أصحابنا إلى أن المائع النجس بالغليان يطهر ، إلا ما خرج بالدليل من العصير إذا ذهب بالنار والغيلان ثلثاه فقد طهر وحل الثلث الباقي ( 3 ) . والمعتمد أنه لا يحل أكل اللحم والتوابل حتى يغسل . لنا : أنه نجس بملاقاة النجاسة له ، فلا يطهر بدون الغسل ، كغيره من الأعيان النجسة بالمجاورة . احتج الشيخ بما رواه سعيد الأعرج ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سألته عن قدر فيها جزور ( 4 ) وقع فيها قدر ( 5 ) أوقية من دم أيؤكل ( 6 ) ؟ قال : نعم فإن النار تأكل الدم ( 7 ) .
--> ( 1 ) المهذب : ج 2 ص 431 - 432 . ( 2 ) في المصدر : إلا بمثلها . ( 3 ) السرائر : ج 3 ص 120 - 121 . ( 4 ) في المصدر : لحم جزور . ( 5 ) ليس في الفقيه . ( 6 ) في المصدر : أيؤكل منها . ( 7 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 342 ح 4211 ، وسائل الشيعة : ب 44 من أبواب الأطعمة والأشربة ح 2 ج 16 ص 376 .